التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2016

أنا أَبْ

إنّها الحادية عشر والنصف ليلًا، المنزلُ هادئ إلّا من أصواتِ أجهزةِ التكييف وصرير الليل وهذيان ابني المسموع من غُرفتِه المُشرعة و.. عُطاس ابنتي الكُبرى.
يومي كان مرهِقًا، لكننّي مُضطرٌّ للمكوث أمام هذا الجهاز ساعتَين أو واحدةً على الأقل لأُعِد نُقاط محاضرةِ الأسبوعِ المُقبل. ماذا لدينا هُنا؟ أوه، كيف غفلتُ عن هذا السطر. أحتاجُ كوب قهوة، رغم أنّها تفشلُ غالبًا في تنبيهي (من منطلق أنّها من المنبّهات)؛ لكنّي سأتظاهر بالتنبّه ليُصدّق عقلي.
عُطاس ابنتي يعلو، إنّها أيامها الأولى في حياتِها الجامعية. ما بالُها تهيجُ فأراها مُصفرّة؟ أذكر في الليلة الماضية بعد أن أنهيتُ أعمالي التي لم تكد تنتهي وتنفستُ الصعداء ثم ألقيتُ بنفسي في الفراش ممتنًا لحلول وقت النوم، سمعتُ طرقًا على بابي حسبتُه في البدء وهم الإنهاك، لكن بعد الطرقة ربما العاشرةِ استوعبتُ أنّه طرقٌ حقيقي وكأنّ صاحِبه يستنجِد. كانت تلك ابنتي تقولُ بصوتٍ مُرتجِف "بابا لم أستطِع النوم بسبب الحُمى والصداع"، فهَمَّت أمّها المُستيقظة بفعل الطرق بدورها تُجلسها وتتحسّس حرارتها. لستُ متأكدًا إن كان هذا نوعًا من دلال الفتيات، لكنني ما زلتُ مت…