المشاركات

عرض المشاركات من 2015

إنّه الأرق مجدداً ..

صديقي المُبتعد عمداً أو المقترب على مضض . أياً كنت. صدقاً لا أعلم ما يجعلني رغم ابتعادك الشاق أو قربك الأشقّ أوجّه لك هلوساتي .. المهم أنّي أحب أن أكتب للذين لن يقرأوا ، وأنت لن تقرأ ، والوقت متأخر ، وأنا أُعاني الأرق مجددًا . أليس الوضعُ مثالياً لكتابة 'ضجّةٍ' جديدة؟ بلى. أتعلم ، أشعر أنّ الله يُعاقبني على بعض ذنوبي -أو يؤدّبني بمعنى أقرب- بك. وأنّه أمهلني طويلاً حتى استوعبتُ الحكمة من كل ما حصل . لُمتُ نفسي مرّةً على بطء استيعابي لكنّي استوعبت ثانيةً أنّ الله يختار الوقت الأمثل ليوقظني .. في كلّ مرةٍ أضعُ أملي بك . وأنسى الله فيُنسيني نفسي .. وفي كل مرة تخيّب أملي ، ثم يجبر الله كسري رغم جحودي ..
لا لا لم أكن أخطط لأكتب لك عتاباً لم يعُد هذا مثيراً لاهتمامي . دعنا نغيّر الموضوع. أنا أشعر أن علم الأحياء هو الألطف بين كل العلوم ، وأن الفيزياء متبلّد لا شعور فيه ، ممم الكيمياء يتأرجحُ بينهما. أما بالنسبة للرياضيات فإنه علم اللا معنى. ماذا عنك؟ هههه تذكرتُ شيئاً.  خمّن لما حل المعادلات قبل النوم أصبح من المحظورات بالنسبة لي؟  الجواب: بسبب أني أقضي طوال ساعات نومي أحلم بأرقامٍ وحسابات وفو…

هل نمتِ؟

أمي؟ هل غفوتِ وهناً بعد إجرام الزكام وتوابعه عليكِ؟ أنا آسفة لأني نسيتُ أن أذكرك بموعد دوائك ، يالسوءِ اختيارك الذي وقع عليّ كمُذكر! أمي عجزتُ عن النوم؛ أنا أشعر بضيق تنفّس. أنتِ تعلمين متى يحلّ عليّ هذا الضيق؟ قلتِ لي مرةً شيئاً يخصّ القلق، وأظنّ أنكِ تعمدتِ عدم تكرارها. لا أعلم تحديداً لما. اليوم شعرتُ "بجوعٍ روحيّ شديد" كما أطلقت عليه.. لا أعلم ما الذي صيّرني كذلك، لكنني مؤخراً حين أعود من مكانٍ يعمّ بصخب الحياة والأضواء والازدحام أشعر أنّي متعطشة.. لشيءٍ لا أعلم ماهيته. أتوجّه لنداء العطش هذا غير واعية ، وأجِد نفسي أركض نحو الخلوة والوحدة ، وأرجو الله أشياءَ ربما لم تكُن جديدةً على لساني لكنها كانت كذلك على قلبي.. أستغربُ من شيءٍ آخر ؛ أنا لا أبالغ لكني أحسستُ أني سأتناول صفحات ذلك المصحف داخل الدرج من شدة الجوع الداخلي. كنتُ شبِعةً من الحلوى التي تقاسمتها مع أختي ، لكنّ تجويفاً آخر ينتظر ملأه غير معدتي . ممم، حالياً لا أشعر أنّه امتلأ بما فيه الكفاية ، أتساءل لما أبخل على نفسي ولا أشبعه؛ هل أدّعي التعب؟ ياللغباء! لم أُدرك أني أجلب هذا التعب بيديّ بإدّعائي هذا .
أمي لا أعرف ك…

آنا الشاه الطنّازية D:

أمي وأبي المُسافران إلى قارةٍ أخرى من هذا العالم ، أفتقدكما.
أعلم أنّه وقت مذاكرةٍ وانّ الأمرّ جديّ وأنّه ليس من المُفترض أن أضيّع وقتي في تدوين كلام فارغ وأنّ كتاباتي هذه لن تغفِر لي هبوط درجاتي وأنّ كثرة التدوينات لا يُسمن ولا يُغني من جوع وأنّ...الخ.
لكنني حقاً أشتهي أن أرسل لكما رسالةً طويلةً عديمة الفائدة ، إسألاني لما أكتب لكما الآن تحديداً؟ حسناً هناك إجابة واحدة تقبلّاها رجاءً ولو كانت غير منطقية ، الإجابة تقول : لأنني شرعتُ قبل سُويعات في حل مسائل فيزيائية. أنا لا أمزح! وجود أوراق للمعادلات غير المفهومة حولي حقاً يُثير فيّ رغبةً في الكتابة.. إنّها ليست أول مرة منذ بدأتُ في مواعدة امتحانات الفيزياء. يالها من مادةٍ مُلهمة.
ضميري الدراسي يشعل حريقاً الآن داخلي لكنّي سأستمرّ في تجاهله وأكتب وأكتب وأكتب..
أمّي تخيّلي ما حصل ليلة أمس ، خلدتُ إلى فراشي ساعةً مُتأخّرة لأن غيداء –ابنتكِ المدللة- كانت تبكي وكنت أُحاول تهدئتها بطرقٍ مُضحكة ، منها أن أحكي لها قصةً قصّتها عليّ جدتي زوينة يَوم كنتُ صغيرةً . أتذكرين قصة "آنا الشاه الطنّازية أم عيون حمّارية أم ذنين صفّارية.." ؟ نع…

ضجيج .

٦:٠٠ مساءً

أدوّن هذه الكلمات على ظهر ورقةٍ يضجّ وجهها بالحِسابات والأرقام والمعادلات وأوجهٍ عابسة رسمتها كلما سئمت.. يجتاحني شوقٌ عارم للكتابة.. ربّما لأنني مُشتّتة ؛ ولا شيء يلتقِطُ شٍتاتي بقدر الفُصحى.. ليس ضرورياً أن أبدأ في لُبِّ الموضوع، فَبِمجرّد أن أُمسك قلماً وأخطُّ هذياناً -ربما لا يستوعبه عاقل- يُزاح نصف الثقل عن صدري ، وينزاحُ النصف الآخر إذا تناولت قطعة شوكولا وأنا أهذي على ورقتي كما أفعل الآن..

حتّى كتابتي غَدَت ركيكة ، لا يُهِم.. تذكّر أنّك تقوم بعملية "تضييع الوقت" بقراءتك لِتدوينة فتاة تحاول استيعاب الحركة التوافقية في الفيزياء ، هاه حذّرتك.

أودُّ أن أتصالح مع نفسي ، كنت أجلدها مراراً لِتستجيب لِأوامري.. والآن ، هي من تفعل..
يُحطّمني جداً كوني مؤخراً أتّبعُ كل ما تهواه نفسي..
أعوذ بالله! جملتي الأخيرة ذكّرتني بـ"
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ" :( الخبر السيّء أنني أتحوّل تدريجياً إلى كائن لا يهتم لشيء ويحبّ أن يتعدّى مقاييس الإهمال. والخبر السعيد أنّني أخيراً استيقظتُ فجر اليوم وأنا مرعوبة من الأمر! الرعب مفيد يا جماعة ، الرعب هو الذي يجعلكم ت…