المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2016

سأضحك وأنا كبيرة

كم يرث ابن أخ لِأم من رجُل مات وله ابنـ..
أنطلق إلى السرير ما دام النوم المهرب المؤقت الوحيد من هذا كله. لم أعُد أُطيق هذا الدرس، لا أفهمه ولا أريد أن أفعل. أفكر قليلاً قبل أن أغفو، والدايّ في العمل، مفتاح غرفتهما في أحد أدراجي، وأعرف جيداً أين خبّأ أبي هاتفي.. لِما لا أُسلّي نفسي به قليلاً ريثما أغفو؟ -هذا إن غفوتُ وهو معي- أنهض لأتناول المفتاح ثم.. يشتذّني ضميري من تلابيبي بشدّة. لا!! حرام! "بابا .." أعود لأستلقي، على الأقل النوم مهرب لا يورّث إثماً كما سرقة الهاتف من خزانة أبي.
بعد أقل من ساعة، أستيقظ مذعورة، ما الأمر! أتنهّد مُغمضةً عينيّ حين أجِد الجدار المقابل لسريري وأستوعبُ أنه مجرد كابوس. كل ما في الأمر أني ضيعت دقائق القيلولة في حُلم امتحان، ليته امتحان عادي، لم يكُن يحوي شيئاً غير الدرس الذي قررت أن (أسفهه)* ، كانت الأسئلة تتزاحم أمامي ولا تنتهي ولا أجيد حتى تأليف إجابة تفي بالغرض كما أفعل عادةً. حسناً، واضح أن عقلي يحذّرني من (سفهِ) الدروس على هواي.
ألتفِتُ إلى الشرفة لأجد نبتَتيّ الحُلوَتَين، أتذكر أن ساق النبتة ذات الزهور الوردية كانت أقصر، والبرتقالية كانت تُزهر بشكل…

على شَفا جُرفٍ هار ٢

...
بعد يومينِ من الليلة التي تساءلتُ فيها، رأيتُ في وجهك حيرةً لم ألحظها من قبل، أكانت هذه من تقاسيم وجهك أصلاً لكني لم ألحظها إلا الساعة؟ أم أنها أمرٌ مستجدّ..؟ تناسيتُ الأمر -كما أفعلُ مع كل أمر غريب- وأكملت يومي عادياً جداً حتى... لا أعرف أين كنتَ أنتَ وقتها، أمسك بي صديقنا ذاك، همس لي بابتسامةِ وحسرة كلاماً مُريباً، قلتُ بمرح -ربما كانت آخر نبرةِ مرح اتحدث بها تلك الفترة- : ماه؟ لم أسمعك! أعاد عليّ بحذرٍ لئلّا يسمع أحدٌ هذا الشيء الغامض، سمعتُ وفهمت تقريباً لكنّ تناقض ما سمعته وما أراه من ابتسامةٍ غريبة جعلني أسأله أن يعيد ثانيةً.. قال بصبر للمرة الثالثة : فُلان -يعنيك أنت- صاح بي بغضب أمس ونحنُ بين جمعٍ من الناس أنّه يُريد إجابةً لأسئلته حالاً!! بعد أن أخذ يردد الشبهات التي وقعت في قلبه ويذيّلها بـ"(كيف يعني!!) أريد جواباً!!!"
قلت من؟ على رسلك.. من فُلان؟ فلان نفسه؟ أجاب: نفسه. بدأ قلبي يعمل عمله المفضّل، النبض بدويّ يسمعه كل جزءٍ فيّ، وضخّ الدم بعنف.. فهمتُ أنّ تلك الابتسامة ابتسامة حُزن. أتعرف نوعاً من الابتسامات يُدعى ابتسامة الحُزن؟ أنا لم أكُن أعرف حتى رأيتُ صديقنا ذاك.. …