التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2013

أبي ، يا قطعةً من الجنّة.

4/4/2013
أبي.. ياقطعةً من الجنّة، يا نعمةً لا يجِدُها كُثُر. يا جزءاً مهماً في حياتي لا أتخيّلها دونه. أتعلم كم أحبك؟ أتعلم كم أحن لك؟ تالله لا تدري! ولا أحد يدري؛ غير علّام الغيوب..
طبيعيٌ أن الحروف تبقى مقصّرة بحقك، وأني سأظل أكتب عنك ولن أنتهي. وأنّى توفّي الحروف حق شخص مثلك؟
أبي.. سأخبرك ما كان يبكيني كل ما هاتفتك وأنت في الغربة. والله انّي أنا المغتربة! أُقسم أن بُعدك يجعلني عن دياري غريبة..
أتذّكر جلوسنا سوياً لأحكي لك وإخوتي عن تفاصيل يومي .. أذكر ضحكتك الفريدة -التي لا زال صداها يرنّ في أذنيّ - حينما أقصّ عليك موقفاً طريفاً في المدرسة.. ولا أنسى تقليبك لأوراق دفاتري وإختباراتي –يومياً- ، وثناءك على تفوقي –وبالمناسبة كان هذا من أقوى الدوافع التي تجعلني أجتهد أكثر !- .. أذكُر عودتك من عملك متأخراً ثم تفقدك لغرف كلٍّ منّا على الرغم من إرهاقك وتعبك.
أبي أين أنت لتهوّن علي أحزاني؟ وتصحح لي زلّاتي؟ وتقوّمني عند عثراتي؟ تضحكني عند ضيقي؟ تحييني على تفوّقي؟ تشجّعني على محاولاتي؟


عد فأنت وطني. أنا في غربةٍ دونك.